هاربر كارول: ما تحمله معك إلى الذكاء الاصطناعي هو ما يحدد النتيجة

Rédigé le 04/08/2026
منصة المَقالاتيّ

في حوار نشرته مجلة أورايلي رادار، يوضح تيم أورايلي رئيس الشركة، في حديثه مع الباحثة والمعلّمة هاربر كارول، أن الذكاء الاصطناعي أشبه بوسيط تعبيري كاللغة أو التصوير الفوتوغرافي: فالنتيجة لا تتحدد بالأداة نفسها، بل بما يحمله المستخدم إليها من مهارة وقصد.



تشرح كارول، التي جمعت أكثر من نصف مليون متابع بفضل شروحاتها التقنية، الفرق بين المطالبة النصية (prompting) والضبط الدقيق (fine-tuning): فحين حاولت تدريب نموذج على أسلوبها الخاص عبر إدخال نحو ألف مثال من كتاباتها ضمن الطلب النصي فقط، ظل الناتج يُصنَّف بالكامل على أنه "مكتوب بالذكاء الاصطناعي". أما حين درّبت نموذجاً مفتوح المصدر (لاما) على البيانات نفسها عبر الضبط الدقيق، جاء الناتج "بشرياً" بنسبة 100%، لأن هذه العملية تُعدّل أوزان النموذج ذاتها بدلاً من مجرد توجيه سلوكه السطحي.


وحول تعلّم البرمجة في عصر الذكاء الاصطناعي، يتفق الطرفان على أن أدوات "البرمجة بالحدس" (vibe coding) خفّضت سقف الدخول إلى المجال، لكنها رفعت أيضاً سقف الإتقان لمن يفهم البنية التقنية الكامنة، محذّرين من أن غياب هذا الفهم قد يُخفي أخطاء جسيمة لأشهر دون أن يلاحظها المستخدم غير المتمرس.


وتختم كارول بانتقاد الخطاب السائد الذي يقدّم الذكاء الاصطناعي عبر بوابة الخوف، من فقدان الوظائف أو "الذكاء الخارق"، داعيةً إلى مقاربة أكثر طموحاً تُشرك الجميع في تعلّم هذه الأدوات، بما يمنع انقساماً مجتمعياً بين من يتقنها ومن يُستبعد منها.