شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى تموّل مبادرة بـ500 مليون دولار لإعادة تأهيل العمال الأمريكيين

Rédigé le 04/08/2026
منصة المَقالاتيّ

بحسب تقرير نشره موقع TNW، أطلقت وزيرة التجارة الأمريكية السابقة جينا ريموندو، إلى جانب حاكم ولاية إنديانا السابق إريك هولكومب، مبادرة "RAISE US" غير الربحية، بالشراكة مع حكام ولايات وأصحاب عمل، لمساعدة العمال على اجتياز التحولات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي. وقد جمعت المبادرة حتى الآن أكثر من 500 مليون دولار من أصل هدف يبلغ مليار دولار على شكل التزامات متعددة السنوات، وتقودها ريموندو بصفتها الرئيسة التنفيذية.



واللافت أن الجهات الداعمة الرئيسية للمبادرة تضم منافسين شرسين في سباق بناء أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي، هم OpenAI وAnthropic ومايكروسوفت وأمازون، إلى جانب شركات كبرى مثل بنك أوف أمريكا وآي بي إم وماستركارد ومؤسسة روكفلر. وقالت ريموندو: "لدى أمريكا استراتيجية تقنية لقيادة المنافسة العالمية في الذكاء الاصطناعي، لكن ليس لديها بعد استراتيجية للناس، ولا يمكننا أن نقود من دونها. فإذا بنينا أفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم وتركنا ملايين الأمريكيين خلفنا، فلن نكون قد ربحنا شيئاً، بل نكون قد سرّعنا انحدارنا بأيدينا".


تعتمد استراتيجية المبادرة على العمل مع حكام ولايات من الحزبين، بدءاً بيوتا وأركنساس وماريلاند وكونيتيكت، نظراً لسيطرة الولايات على الكليات المجتمعية وبرامج التأهيل المهني. وتشمل المشاريع التجريبية منصة توجيه وظيفي مدعومة بالذكاء الاصطناعي في أركنساس، وتوسيع برنامج "سنة الخدمة" لخريجي الثانوية في ماريلاند نحو قطاعات تعاني نقصاً في اليد العاملة كالرعاية الصحية، إضافة إلى تجربة أنظمة "تأمين الأجر" للعمال الذين يضطرون لقبول وظائف أقل أجراً.


ورغم ضخامة التمويل، يقر المسؤولون أن جهود إعادة التأهيل السابقة كانت "غير فعالة" في الغالب، على حد وصف ريموندو نفسها. ويبقى السؤال الأكبر معلقاً: هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يخلق فرص عمل بالسرعة نفسها التي يُلغي بها وظائف قائمة؟ حتى الجهات الداعمة للمبادرة تعترف بأنها لا تملك يقيناً كاملاً بالإجابة.