تفتح استعارة شعرية مؤلمة كتبها المصور التونسي زياد بن رمضان الباب أمام معرض يستمر طوال فصل الصيف في باريس، ضمن سلسلة "شباب في بيئات معادية"، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة لوموند الفرنسية. يقيم بن رمضان، العضو في وكالة ماغنوم منذ عام 2025، المعرض في غاليري الوكالة، حيث يحاور من خلال صوره عبر عقود من الزمن المصور الألماني هربرت ليست (1903-1975)، الذي فرّ من ألمانيا النازية بسبب أصوله اليهودية وميوله الجنسية.
يوثّق بن رمضان، بحسب الصحيفة، تحوّلات بلاده منذ سقوط نظام زين العابدين بن علي و"الربيع العربي" في نهاية عام 2010، عبر صور التقطها على امتداد الساحل التونسي، حيث تتقاطع أجساد الشباب مع الرغبة والهوية والانتماء والمنفى، في مشهدية تُذكّر بصور ليست الملتقطة في اليونان وإيطاليا خلال ثلاثينيات القرن الماضي.
"أردت تصوير الشباب الذين بدأوا حياتهم مع الثورة" — زياد بن رمضان، في تصريح نقلته لوموند
ويصف بن رمضان حال هذا الجيل بالقول، بحسب لوموند، إن ما شهده هؤلاء الشباب هو "سنوات من الفوضى، وحكومات لا تدوم أحياناً سوى أشهر قليلة، واقتصاد مترنح، واستحالة التخطيط للمستقبل"، مضيفاً أنهم وُلدوا في لحظة مفصلية شهدت فيها بلادهم اضطرابات عميقة.
يندرج هذا العمل ضمن الجزء الثالث من سلسلة "شباب في بيئات معادية" التي تنشرها لوموند، ويطرح تساؤلات أوسع حول واقع الأجيال العربية التي نشأت في ظل تحولات عام 2011، وما آلت إليه آمالها بعد أكثر من عقد ونصف من الثورة.