انهيار مالي لنجم صاعد في الذكاء الاصطناعي: صندوق ليوبولد أشنبرينر يخسر ثلثي قيمته في شهر واحد

Rédigé le 04/08/2026
منصة ذكاء

التحق ليوبولد أشنبرينر بفريق "المحاذاة الفائقة" في OpenAI سنة 2023، قبل أن يُفصل منها بسبب ما وُصف بأنه إفشاء غير لائق لمعلومات داخلية. بعد ذلك بوقت قصير، أطلق صندوق التحوط "Situational Awareness" في يوليوز 2024، مراهنًا على أن التوسع الهائل المرتقب في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيدفع أسهم الرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات نحو الصعود. حقق الرهان نجاحًا لافتًا: حسب تقرير لصحيفة Financial Times نقلته TechCrunch، سجّل الصندوق عائدًا بلغ 439% حتى يونيو 2026، وتضخمت أصوله لتبلغ ذروتها عند نحو 45 مليار دولار في مطلع يوليوز، بعدما انطلق بضع مئات ملايين الدولارات فقط قبل عامين.



لكن يوليوز 2026 قلب المعادلة رأسًا على عقب. تراجعت أسهم أشباه الموصلات ومكونات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بشكل حاد، في وقتٍ كان فيه الصندوق يعتمد، بحسب تقارير متعددة، على رافعة مالية بلغت نحو أربعة أضعاف رأسماله. هذا المستوى من الاستدانة الذي ضخّم الأرباح في مرحلة الصعود، تحوّل إلى عبء ثقيل حين انعكس الاتجاه: أفادت CNBC بأن نداءات الهامش المتتالية من البنوك الوسيطة الكبرى أجبرت الصندوق على بيع أصوله في أسوأ توقيت ممكن، ما أدى إلى خسارة نحو 67% من قيمته خلال شهر واحد فقط، وهبوط أصوله من نحو 45 مليار دولار إلى حوالي 10 مليارات دولار.


وسط سباق مع الزمن لتوفير السيولة اللازمة لتلبية طلبات البنوك، حاول أشنبرينر التخلص من جزء من حصته الخاصة في شركة Anthropic، المنافسة لـOpenAI في مجال أمان الذكاء الاصطناعي. وبحسب ما نقلته Benzinga عن صحيفة وول ستريت جورنال، وافق الصندوق مساء الأربعاء على بيع حصة من أسهم Anthropic بقيمة 3.5 مليار دولار لمجموعة مستثمرين بقيادة صندوقي Greenoaks وSequoia Capital، إلا أن الصفقة سُحبت بشكل مفاجئ في صباح اليوم التالي. في نفس الليلة، تمكّن أشنبرينر من التوصل إلى اتفاق مع صندوق Citadel الذي يديره كين غريفن، والذي اشترى الجزء الأكبر من محفظة الأسهم المدرجة للصندوق بخصم يفوق 10% عن سعر السوق، متغلبًا بذلك على منافسين آخرين من بينهم Millennium وJane Street.


وعلى الرغم من التنازل عن الجزء الأكبر من محفظته العامة، احتفظ الصندوق باستثماراته الخاصة، وعلى رأسها حصته في Anthropic التي لا تزال تُقدَّر بنحو 5 مليارات دولار، إضافة إلى استثمارات أخرى في شركتي FluidStack وMatX. وفي رسالة موجهة إلى المستثمرين، اعترف أشنبرينر بأن الصندوق "خذلهم هذا الشهر"، مشيرًا في الوقت نفسه إلى ضغط متزايد من البائعين على المكشوف الذين استهدفوا مراكز الصندوق. ويرى محللون في وول ستريت أن الانهيار لم يكن مفاجئًا بالنسبة للمراقبين، نظرًا لحجم الرافعة المالية غير المعتادة التي اعتمدها مدير صندوق لم تكن له تجربة سابقة في إدارة الأموال قبل إطلاق مشروعه.